عماد الدين الكاتب الأصبهاني

225

خريدة القصر وجريدة العصر

قصرت عن الأبواع خطوتها * عند القيام ، فقد رها فتر « 107 » وإذا مشت ، مالت روادفها * بقوامها ، وتململ الخصر فجبينها بدر ، ومبسمها * فجر ، وحشو جفونها سحر فكأنّما كسيت ترائبها * زهرا ، توقّد بينه جمر « 108 » قامت تودّعني ، وما علمت * أنّ الوداع لميتتي قدر * * * وأنشدني ( مجد الدّولة « 109 » ، أبو غالب ، عبد الواحد ، بن الحصين ) قال : أنشدني والدي ( مسعود « 110 » ، بن عبد الواحد ) ، [ رحمه اللّه تعالى ] ، ( للسّنبسيّ ) من قصيدة في ( سيف الدّولة « 111 » ، صدقة ) ، أوّلها : قم فاسقنيها على صوت النّواعير * حمراء ، تشرق في ظلماء ديجور كانت سراج أناس ، يهتدون بها * في أوّل الدّهر قبل النّار والنّور فأصبحت ، بعد ما أفنى ذبالتها * مرّ النّسيم وتكرار الأعاصير ، « 112 »

--> ( 107 ) الأبواع : جمع الباع ، وهو مسافة ما بين الكفّين إذا انبسطت الذراعان يمينا وشمالا . ( 108 ) الترائب : عظام الصدر مما يلي الترقوتين ، وموضع القلادة ، الواحدة تريبة . ( 109 ) قدمت ترجمته في 2 / 233 ، وقد تكرر ذكره في هذا الكتاب . ( 110 ) هو مسعود ، بن عبد الواحد ، بن الحصين ، أبو منصور ، الشيباني ، البغداديّ ، المقرئ ، الكاتب ، من بيت الكتابة والحديث . ولد سنة 466 ه ، وسمع من طبقة ( أبي الحسن علي بن محمد الأنباري ) ، وكتب الكثير ، وبالغ ، وقرأ بالروايات العالية ، وسمع ما لا يدخل تحت الحصر ، وأكثره على كبر السنّ ، وتفقه وتميّز ، وروى عنه جماعة . وتوفي في رابع عشر ذي الحجة سنة 555 ه . وترجمته في غاية النهاية 4 / 296 ، وتكملة إكمال الإكمال 347 . ( 111 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء . ( 112 ) الذّبالة : الفتيلة التي تسرج .